| من أسوأ حواجز الضفة ال 600 حاجز زعترة...مكان لإذلال وقهر الإنسان الفلسطيني بلا ذنب أو جناية هو من أكثر المناطق التي يعاني منها المواطن الفلسطيني، حيث سياسة الحواجز التي تنكد وتكدر وتأخر المواطنين عن أعمالهم وأشغالهم، وهو من أكثر المناطق خوفا وقهرا وإذلالا للفلسطينيين المارين عبر عربدة قطعان المستوطنين وجيش الاحتلال المدججين بالسلاح لتصبح فلسطين محرمه على الفلسطينيين، فأصبح من الصعب أن تسير دون أن تتعرض للأذى من قبلهم دون ذنب أو جناية... انه حاجز زعترة شرق سلفيت الذي يربط الضفه الغربيه شمالها بوسطها بجنوبها , ولا يكاد يمر منه المواطن بتنقله بين المدن والقرى الا من خلاله ... اعتداء جسدي ونفسي يترجل من السيارة ... يسير بخطى ثقيله... بعيون محدقه هنا وهناك كأنها ترقب شيئا ما... وعقله لا يكف عن التفكير والتحذير ... في داخله شعور غريب وحواسه منهكة بين الخوف والارتباك والقهر ... هذا ما قرأناه في وجه احمد والذي اخذ بتلاشي هذه العلامات تدريجيا وشعوره بالاطمئنان عند وصوله عند نقطه تجمعنا التي خصصها لنا جنود الاحتلال عند حاجز زعترة لانتطلاقنا الى رام الله ,وبدأ بحديثه لدينا ليفسر لنا ما هو سبب هذا الخوف فيقول احمد بنبرة صوت مقهورة " انا من قرية ياسوف طالب في جامعه بيرزيت لا يكاد يمر علي يوما الا واعبر هذا الحاجز اللعين الذي من خلاله نتعرض نحن كفلسطينين يوميا لاعتداءات وشتائم من قبل المستوطنين , ويضيف " كنت يوما اقف انتظر سيارة لتقلني الى رام الله وفوجئت بهجوم احد المستوطنين وبيده مسدسه وقام برفعه بوجهي وبدأ بشتائم بذيئة وكلمات منها فلسطين وهذه الارض النا وانتوا لازم ترحلوا منها والموت الكم ... وبقي يتهجم وزملاءه يضحكون باصوات مستفزة , وانا ابتعد عنه كلما اقترب لدي الا ان جاءت سيارة خصوصي واسعفتني من همجيتهم الحاقدة المدعومة من قبل الجنود الموجودين على قرب منا ... فهذا المشهد يتكرر يوميا اذا لم يكن معي مع اشخاص اخرين بعنى انه اصبح من الصعوبه ان يسير اي مواطن على هذه الطريق دون ان يتعرض لاذى مستوطن وان لم يكن اذى جسدي فيكون اذى نفسي من الخوف الذي ينتابه ... العنصريه العمياء يرفع يده وبها السلاح الذي لا يحميه بل يتظاهر بأنه يحميه ... انت فلسطيني روح من هون... بهذه الكلمات بدأ الحاج ابو العبد الذي تجاوز عمره 55 عاما من قريه قصرا كلامه الذي تعرض لاعتداء مستوطن عليه. بيوم اضطرته الظروف ليقف على حاجز زعترة للذهاب الى مدينه نابلس فيضيف" كنت اقف بزاويه بالاتجاه الذي تاتي فيه السيارة الى نابلس وكان بالمقابل مجموعه من فتيه المستوطنين يقفون في المكان الخصص لهم تحت المظله واثناء انتظاري سيارة لتقلني, بدأوا بالقاء الحجارة الصغيرة وزجاجات الكولا اتجاهي مع شتائم , فنظرت الى الجنود الذين يقفون على مقربه منا لاشعرهم ما يحدث ولكنهم كانوا يضحكوا علي ,بداية التزمت الصمت ... لكن دون شعور لم اتمالك نفسي وبدأت بالرد عليهم بقولي "انتم محتلين ارحلوا عن ارضنا" الا ان جاء مستوطن حاقد اتجاهي واخذ بضربي وقمت بضربه بالعصا التي ترافقني , وبيقينا نتعارك الا ان تدخل الجنود الذين يحرصونهم من جهة ويعذبوا الفلسطينين المارين بمركباتهم بحجزهم لساعات من جهة اخرى قالها بصوت حزين متمتما بين شفتاه"حسبي الله ونعم الوكيل فيهم" صمت الحاج لفترة من الزمن وكأنه يستذكر ذلك الشريط الذي توقف عند دمعته التي سالت ألما لما حدث معه ,ثم عاد ليستكمل حديثه فيقول" انا كبير بالعمر وأهان من قبل محتل لا يتجاوز عمره العشرينات ,متسائلا بحسرة هل هذا هو العدل ؟ واين العالم ليرى ما يحدث لنا ؟ نحن شعب مغلوب على امرنا مع شعب محتل مغتصب لا يملك الا الكراهية والحقد الدفين بداخلهم اتجاههنا وكأننا نحن المحتلين! ...واصبحنا حتى نفقد ليس فقط الارض والامان كذلك كرامتنا التي اصبحت تهان تدريجيا من قبلهم ..." المطلوب حمله شعبيه مع وجود اعلام مكثف يقول خالد منصور مدير الإغاثة الزراعية الفلسطينية في محافظة نابلس عن حاجز زعترة "بأنه من اكثر الحواجز الذي يشكل اعتداء على حريه الحركه والتنقل التي نصت عليها كافه المواثيق الدوليه وخاصة اتفاقية جنيف الرابعه التي تطلب من الدوله المحتله حمايه المواطنين القاطنين في الاراضي المحتله , ويستكمل حديثه فيقول" اضافه الى ذلك, فان حاجز زعترة يلحق الضرر بمصالح المواطنين من خلال اعاقه تحركهم ووصولهم الى اماكن عملهم او تعليمهم او مراكز تلقي الخدمات الطبيه وكذلك نقلهم للبضائع من شمال الضفه الى جنوبها فهو حاجز اذلال للشعب الفلسطيني ومس بكرامته . وهو رمز يذكر الفلسطينين بأنهم يقطنون في سجن مفتاحه بيد المحتلين وان حياتهم مرهونه بارادة السجان . و يضيف قائلا " ان مؤسسات حقوق الانسان الدوليه والمحليه قد تقدمت بشكاوي ومطالب لازاله هذا الحاجز ... كما ان الجانب الرسمي الفلسطيني قد طالب وخلال جولات التفاوض العديدة بازاله اكثر من 600 حاجز احتلالي اخر تتسبب بالضرر والاذلال للشعب الفلسطيني ..." ويطرح منصور حلا من اجل ازالة حاجز زعترة فبقول " يجب تنظيم حملة شعبية ووطنية ضد حاجز زعترة يتطلب التنسيق على مستويات أعلى ويتطلب تضافر جهود اكبر على الصعيد الوطني.. وهذا الامر ليس صعبا أو مستحيلا.. ويكفي ان يبدأ مجموعة من النشطاء بتنظيم نشاط واحد يحشدون فيه مائتين أو ثلاثمائة متظاهر يتجهون بالباصات ومعهم متضامنين دوليين وإسرائيليين من أنصار السلام وبوجود إعلامي مكثف.. هذا النشاط سيؤدي الى فتح الباب على مصراعيه امام كل المخلصين والذين يبحثون عن مهمات محددة للتصدي لإجراءات الاحتلال القمعية والقهرية ضد الشعب الفلسطيني
|